فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 5956

قلتُ: وأثر أبي موسى ثابتٌ عنه كما في «الأوسط» لابن المنذر (1/ 154) ، وابن أبي شيبة (1/ 133) ، وإسناد ابن المنذر صحيح، وإسناد ابن أبي شيبة ضعيف، واستدلوا برواية مسلم التي في الباب: ينامون، ثم يصلون، ولا يتوضؤون.

الثَّانِي: أَنَّ النَّوْم يَنْقُض الْوُضُوء بِكُلِّ حَال، وَهُوَ مَذْهَب الْحَسَن الْبَصْرِيّ، وَالْمُزَنِيّ، وَأَبِي عُبَيْد الْقَاسِم بْن سَلَّام، وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ، وَهُوَ قَوْل غَرِيب لِلشَّافِعِيِّ.

قال ابن المنذر -رحمه الله-: وَبِهِ أَقُول. قَالَ: وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس، وَأَنَس، وَأَبِي هُرَيْرَة -رضي الله عنهم-.

قلتُ: أثر ابن عباس -رضي الله عنه-، إسناده ضعيف كما في الأوسط (1/ 144) ، في إسناده يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وهو ضعيف، وأثر أبي هريرة -رضي الله عنه-، لفظه: «من استحق نومًا فقد وجب عليه الوضوء» ، وإسناده صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 133) ، والبيهقي (1/ 19) إلا أنه بين مراده من طريق أخرى كما في سنن البيهقي (1/ 122) أن استحقاق النوم بالاضطجاع. وإسناده صحيح، وإثر أنس -رضي الله عنه-، أخرجه ابن المنذر (1/ 145) بإسناد صحيح.

واستدل أهل هذا القول بحديث صفوان بن عسال الذي تقدم في [باب المسح على الخفين] ، وفيه: «إلا من غائط، وبول، ونوم» ، فذكر في هذا الحديث الأحداث التي يُنْزَع منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت