فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 5956

1 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي البَحْرِ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ» . (1) أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالتِّرْمِذِيُّ.

قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ» .

الطَّهُور هو: بفتح الطَّاء وهو اسم لما يُتَطَهَّرُ به، وأما بالضم، فهو: اسم للفعل هذه اللغة المشهورة، التي عليها الأكثرون من أهل اللغة، واللغة الثانية: بالفتح فيهما، واقْتَصَرَ عليها جماعاتٌ من كبار أهل اللغة. اهـ «شرح المهذب» (1/ 79) .

وفي قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «هُوَ الطَّهُورُ» : دلالةٌ على أنَّ الطَّهور هو المطهر؛ لأنهم سألوا عن تطهير ماء البحر، لا عن طهارته، ولولا أنهم يفهمون من الطهور: المطهر، لم يحصل الجواب.

ويدل على ذلك أيضًا قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان:48] ، وقال: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال:11] .

(1) صحيح. أخرجه أبو داود (83) ، والنسائي (1/ 50) ، والترمذي (69) ، وابن ماجه (386) ، وابن أبي شيبة (1/ 131) ، وابن خزيمة (111) ، ومالك (1/ 22) ، وأحمد (2/ 237) ، والشافعي (1/ 23) من طريق: صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، به، وإسناده صحيح، وقد وجد في إسناد هذا الحديث اختلاف كما في «علل الدارقطني» (3/ورقة 49 - 50) كما في «تحقيق المسند» (12/ 171) ولكن رجح الدارقطني الطريق التي أخرجها المذكورون فصح الحديث والحمد لله.

قال الحافظ في ترجمة المغيرة بن أبي بردة: وقد صححه ابن خزيمة، وابن حبان، وابن المنذر، والخطابي، والطحاوي، وابن منده، والحاكم، وابن حزم، والبيهقي، وعبدالحق، وآخرون. اهـ

وانظر: «نصب الراية» (1/ 96 - 98) ، «الإرواء» (1/ 42 - 43) ، «تحقيق المسند» (12/ 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت