وعبد الله بن عمر (1) ، وزيد بن أسلم، ومكحول، والشعبي، والنخعي، وعطاء بن السائب، والزهرى، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة، وسعيد بن عبد العزيز، ورواية عن الأوزاعي.
واستدل هؤلاء بقوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء:43] الآية، وقول الثلاثة الصحابة صحيحٌ عنهم.
القول الثاني: لا ينتقض الوضوء باللمس مطلقا، وهو مروى عن ابن عباس وهو صحيح عنه، وعطاء، وطاوس، ومسروق، والحسن، وسفيان الثوري.
واستدل هؤلاء بحديث الباب، وهو ضعيفٌ كما تقدم، واستدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها- في «صحيح مسلم» (486) : أنها افتقدت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالليل، فتحسست، فوقعت يدها على بطن قدميه. وحديثها في «الصحيحين» (2) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصلي وهي مضطجعة في قبلته، فإذا سجد غمز رجلها، فقبضتها .... الحديثَ.
وأجاب هؤلاء عن الآية: بأنَّ المراد بقوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} هو الجماع، وقالوا بهذا، وإن كانت الملامسة في اللغة تطلق على أعم من ذلك؛ لوجود قرائن
(1) الأثران صحيحان لهما طرق، انظرها في «تفسير الطبري» ، وابن أبي حاتم في تفسير سورة النساء (آية:43) ، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1/ 166 - ) ، و «مصنف عبد الرزاق» (1/ 132 - 135) ، والبيهقي (1/ 124) .
(2) أخرجه البخاري برقم (382) ، ومسلم برقم (512) (272) .