فهرس الكتاب

الصفحة 3051 من 5956

قتادة، وبعض من أدكنا من أهل زماننا. (1)

وأما بالنسبة للذهب والفضة: فاختلفوا في علتها وفي إلحاق غيرها بها.

قال ابن القيم -رحمه الله- في «أعلام الموقعين» (2/ 137) : قَالَتْ طَائِفَةٌ: الْعِلَّةُ فِيهِمَا كَوْنُهُمَا مَوْزُونَيْنِ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَطَائِفَةٌ قَالَتْ: الْعِلَّةُ فِيهِمَا الثَّمَنِيَّةُ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَمَالِكٍ، وَأَحْمَدَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، بَلْ الصَّوَابُ؛ فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ إسْلَامِهِمَا فِي الْمَوْزُونَاتِ مِنْ النُّحَاسِ، وَالْحَدِيدِ وَغَيْرِهِمَا؛ فَلَوْ كَانَ النُّحَاسُ وَالْحَدِيدُ رِبَوِيَّيْنِ؛ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُمَا إلَى أَجَلٍ بِدَرَاهِمَ نَقْدًا؛ فَإِنَّ مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا إذَا اخْتَلَفَ جِنْسُهُ جَازَ التَّفَاضُلُ فِيهِ دُونَ النَّسَاءِ، وَالْعِلَّةُ إذَا انْتَقَضَتْ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ مُؤَثِّرٍ دَلَّ عَلَى بُطْلَانِهَا. اهـ

وقال بالقول الأول النخعي، والزهري، وإسحاق، وللمالكية والشافعية وجهٌ أن العلة غلبة الثمنية، وما صوبه ابن القيم -رحمه الله- سبقه إلى ترجيحه شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (29/ 470 - 472) .

حيث قال -رحمه الله-: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ هُوَ الثمنية لَا الْوَزْنُ، كَمَا قَالَهُ

(1) وانظر: «المغني» (6/ 54 - ) «الإنصاف» (5/ 3 - 6) «المجموع» (9/ 400 - 401) (9/ 393 - ) «المحلى» (1480) «أعلام الموقعين» (2/ 136 - 137) «مجموع الفتاوى» (29/ 470) «السيل الجرار» (3/ 64 - ) «حاشية ابن عابدين» (5/ 183 - 184) «بداية المجتهد» (2/ 129 - ) «الاختيارات» (ص 127) «سبل السلام» «الشرح الممتع» (8/ 390) «القول المجتبى في بيان ما يجري فيه الربا» للصنعاني، «الأوسط» (10/ 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت