فهرس الكتاب

الصفحة 3314 من 5956

• وقال أحمد في رواية، وبعض الحنابلة: يجبر على مساعدته والبناء معه؛ لأن صاحب العلو ينتفع به؛ فوجب عليه مساعدته. وهذا هو الصحيح إنْ كان الانهدام حصل بغير تعدي من صاحب السفل، أما إن كان بتعديه فليس عليه مساعدته. (1)

فائدة: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (1613) مرفوعًا: «إذا اختلفتم في الطريق جُعِل عرضه سبعة أذرع» ، وأخرجه البخاري (2473) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قضى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا تشاجروا في الطريق الميتاء بسبعة أذرع. والميتاء: هي التي يكثر فيها إتيان الناس ومرورهم.

قال النووي -رحمه الله- في شرح الحديث: وَأَمَّا قَدْر الطَّرِيق؛ فَإِنْ جَعَلَ الرَّجُل بَعْض أَرْضه الْمَمْلُوك طَرِيقًا مُسَبَّلَة لِلْمَارِّينَ، فَقَدْرهَا إِلَى خِيرَته، وَالْأَفْضَل تَوْسِيعهَا، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَة مُرَادَة الْحَدِيث، وَإِنْ كَانَ الطَّرِيق بَيْن أَرْض لِقَوْمٍ وَأَرَادُوا إِحْيَاءَهَا؛ فَإِنْ اِتَّفَقُوا عَلَى شَيْء؛ فَذَاكَ، وَإِنْ اِخْتَلَفُوا فِي قَدْره؛ جُعِلَ سَبْع أَذْرُع، وَهَذَا مُرَاد الْحَدِيث، أَمَّا إِذَا وَجَدْنَا طَرِيقًا مَسْلُوكًا، وَهُوَ أَكْثَر مِنْ سَبْعَة أَذْرُع؛ فَلَا يَجُوز لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَوْلِي عَلَى شَيْء مِنْهُ، وَإِنْ قَلَّ، لَكِنْ لَهُ عِمَارَة مَا حَوَالَيْهِ مِنْ الْمَوَات. انتهى. (2)

(1) «المغني» (7/ 48) .

(2) وانظر بقية كلامه (11/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت