وأما غسل أثر المحاجم، فالراجح أنه لا يجب غسله؛ لأنه ليس بنجس على الصحيح، كما هو قول الحسن، ومكحول -والله أعلم- وذلك لأنَّ الطهارة لا ترتفع عن الشخص إلا بدليل، ولا نعلم دليلًا صحيحًا على نقض الطهارة من دماء الحجامة، أو الجروح.
وأما حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عند الدارقطني (1/ 157) مرفوعًا: «ليس في القطرة، ولا في القطرتين من الدم وضوء؛ إلا أن يكون دمًا سائلًا» ، ففي إسناده: محمد بن الفضل بن عطيه، وهو متروك، بل قد كُذِّب.