مثل قلال هجر».اهـ (1)
قال الحافظ -رحمه الله-: فالتقييد بها في حديث المعراج دالٌّ على أنها كانت معلومة عندهم، بحيث يُضرَبُ بها المثل في الكِبَرِ، كما أنَّ التقييد إذا أُطْلِقَ إنما ينصرف إلى التقييد المعهود.
الثاني: أخرج الدارقطني بسند صحيح في «سننه» (1/ 24) ، عن عاصم بن المنذر، أحد رواة هذا الحديث، أنه قال: القِلال هي: الخوابي العظام.
قال إسحاق بن راهويه: الخابية تَسَعُ ثلاث قِرَب.
قال الحافظ -رحمه الله-: ومال أبو عبيد في كتاب «الطهور» إلى تفسير عاصم بن المنذر، وهو أولى. انتهى مُلخَّصًا من «تلخيص الحبير» (1/ 22 - 23) .
وأما عن قدر قلال هجر، فقد جاء عن ابن جريج أنه قال: رأيت قلال هجر، فالقُلَّة تَسَعُ قربتين، أو قربتين وشيئًا.
قال الشافعي -رحمه الله-: فالاحتياط أن تكون القُلَّة قربتين ونصفًا (2) .
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (1/ 36) : والمراد بها ههنا قُلَّتان من قلال هجر، وهما خمس قِرب، كل قِربة مائة رطل بالعراقي (3) ، فتكون القُلَّتانِ خمسمائة
(1) الحديث أخرجه البخاري برقم (3207) من حديث مالك بن صعصعة -رضي الله عنه-، وأخرجه مسلم (162) من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-.
(2) القربة تساوي أربعين صاعًا، والصاع أربعة أمداد، والصاع يساوي باللتر (2،784) وبالجرام (2،172) .
(3) الرطل بالعراقي: يساوي مائة وثمانية وعشرين درهما، وأربعة أسباع درهم، ويساوي بالجرام (407،5) .