نَصِيبِينَ، وَنِعْمَ الْجِنُّ، فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللهَ لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهَا طُعْمًا»، وفي روايةٍ: «طعامًا» .
وفي «صحيح مسلم» (450) ، من حديث عبدالله بن مسعود: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال للجن حين سألوه الزاد: «لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم، وكل بعرةٍ علفٌ لدوابكم» ، قال: «فلا تستنجوا بهما؛ فإنهما طعام إخوانكم» .
وقد استنبط أهل العلم من هذا الحديث تحريم الاستنجاء بمطعومات الإنس، ومطعومات دوابهم؛ لأَنَّ زادهم أعظم حرمةً من زاد الجن، ودوابهم.
فائدة: قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (2/ 93) : لا يجوز أن يبول على ما منع الاستنجاء به؛ لحرمته، كالعظم، وسائر المطعومات. اهـ. (1)
فائدة: قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (2/ 120) : ولو استنجى بشيء من أوراق المصحف -والعياذ بالله- عالمًا، صار كافرًا، مرتدًا، نقله القاضي حسين، والروياني، وغيرهم.
قلتُ: ويلتحق به الأوراق التي فيها ذكر الله عز وجل، وأما كتب الفقه، وما فيه علوم شرعيةٌ، فهو محرمٌ حرمةً شديدة، ولا يُؤْمَن عليه من الكفر. (2)
(1) انظر: «المغني» (1/ 215 - 216) ، «المجموع» (2/ 119) ، «الفتح» (155) .
(2) وانظر: «شرح المهذب» (2/ 119) ، «المغني» (1/ 216) ، «الفتح» (155) .