وقال بعضهم: إذا وجدها بمضيعة، وأمن على نفسه عليها؛ فالأفضل أخذها، وهو قول أبي الخطاب الحنبلي، وقول للشافعي، وحُكي عن الشافعي قولٌ أنه يجب أخذها؛ لقوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة:71] ، فإذا كان وليه؛ وجب عليه حفظ ماله، كما يجب عليه أن يحفظ بدن أخيه إذا خشي عليه الهلاك، وهذا قول ابن حزم أيضًا.
وقال مالك: إنْ كان شيئًا له بالٌ؛ يأخذه أحب إليَّ، ويعرفه؛ لأنَّ فيه حفظ مال المسلم عليه، فكان أولى من تضييعه، وتخليصه من الغرق.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الأفضل تركها؛ إلا أن يخشى عليها من الضياع، ويأمن نفسه عليها، ويؤدي ما عليه فيها؛ فالأفضل أخذها وتعريفها، والله أعلم. (1)
(1) انظر: «المغني» (8/ 291) «البيان» (7/ 520) «ابن أبي شيبة» (7/ 453 - ) «المحلى» (1383) .