947 -وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنَ المِيرَاثِ شَيْءٌ» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَقَوَّاهُ ابْنُ عَبْدِالبَرِّ، وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيّ، وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ عَلَى عُمَرَ (1) . (2)
(1) وقع في الأصل وفي (ب) : (عمرو) والذي أثبتناه هو الصواب كما في النسخة (أ) وكما في التخريج، والله أعلم.
(2) حسن بشواهده. أخرجه النسائي في «الكبرى» (6367) ، والدارقطني (4/ 96) ، من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج [وعند النسائي: ويحيى بن سعيد وذكر آخر ثلاثتهم] عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده به. وهذا الإسناد فيه ضعف؛ لأن إسماعيل بن عياش روايته ضعيفة عن غير أهل بلده، وهذه منها، وقد خولف في إسناد هذا الحديث:
فقد رواه مالك في «الموطأ» (2/ 867) ومن طريقه عبدالرزاق (17782) ، والنسائي في «الكبرى» (6368) ، عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن عمر عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- به. قال النسائي عقب هذا الحديث كما في «التحفة» (6/ 341) : وهو الصواب وحديث إسماعيل خطأ.
قلت: وقد تابع مالكًا على روايته: هشيم بن بشير ويزيد بن هارون كما في «مسند أحمد» (347) ، وسفيان الثوري كما في «مصنف عبدالرزاق» (17783) ، وأبوخالد الأحمر كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (11/ 358) . وعلى هذا فحديث عبدالله بن عمرو معل وليس بمحفوظ، والصواب أنه من حديث عمر، وحديث عمر إسناده منقطع؛ لأن عمرو بن شعيب لم يدرك عمر -رضي الله عنه-. ولحديث عمر إسنادان آخران عند الدارقطني (4/ 95 - 96) ، وليسا بمحفوظين. ولحديث عمر شاهد من حديث ابن عباس: أخرجه الدارقطني (4/ 96) ، من طريق أحمد بن محمد بن الأزهر نا أبوحمة نا أبوقرة عن سفيان عن ليث عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا. وهذا الإسناد ضعيف؛ لأن أحمد بن محمد فيه ضعف، وكذلك ليث وأبوحمة حديثه يحتمل التحسين.
ولحديث ابن عباس إسناد آخر عند عبدالرزاق (17787) ومن طريقه البيهقي (6/ 220) من طريق معمر عن عمرو بن برق عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- به، وعمرو بن برق ضعيف كما في «التلخيص» (3/ 85) .
وله شاهد من مراسيل سعيد بن المسيب. أخرجه البيهقي (6/ 219) ، بإسناد صحيح عنه عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا يرث قاتل عمد ولا خطأ شيئًا من الدية» . وأخرجه أبوداود في «المراسيل» (360) وذكر أن جماعة رووه موقوفًا على سعيد بن المسيب. والحاصل مما تقدم أن الحديث يرتقي إلى الحسن ويصلح للحجية، والله أعلم.