السبب الخامس: الالتقاط.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (9/ 255) : وَاللَّقِيطُ حُرٌّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ، وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ وَلَاءَهُ لِمُلْتَقِطِهِ. وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ، وَإِسْحَاقُ. وَعَنْ إبْرَاهِيمَ: إنْ نَوَى أَنْ يَرِثَ مِنْهُ فَذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ: لَقِيطَهَا، وَعَتِيقَهَا، وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ» .
قال: وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِقَرَابَةٍ، وَلَا عَتِيقٍ، وَلَا ذِي نِكَاحٍ؛ فَلَا يَرِثُ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَالْحَدِيثُ فِيهِ كَلَامٌ. اهـ
قلتُ: قد تقدم الترجيح في هذه المسألة، في باب اللقطة، فصل في أحكام اللقيط، رقم المسألة: (6) ؛ فراجع ذلك.