فهرس الكتاب

الصفحة 3877 من 5956

وأما الفائدة من قوله: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} أنَّ الأم قد تكون ميتة؛ فيكون المال للأب، فنصَّ على أنها ترث ذلك في حالة وجودها.

وقال ابن قدامة -رحمه الله-: والحجة مع ابن عباس؛ لولا انعقاد الإجماع من الصحابة على مخالفته. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: لا إجماع مع مخالفة حبر من أحبار الأمة.

وأما قولهم: (فلها الثلث) ، أي: مما يرثه الأبوان، فهذا القيد لا دليل عليه.

قال ابن حزم -رحمه الله-: والعجب أنهم مجمعون معنا على أنَّ قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} أنَّ ذلك من رأس المال، لا مما يرثه الأبوان.

قال: وهذا تحكمٌ في القرآن، وإقدام على تقويل الله ما لم يقل، ونعوذ بالله من هذا. اهـ

القول الثالث: للأم ثلث الباقي في مسألة الزوج كما يقول الجمهور، ولها الثلث كاملًا في مسألة الزوجة كما يقول ابن عباس -رضي الله عنهما-، وهذا القول منقول عن محمد بن سيرين، وهذا التفصيل لا دليل عليه. (1)

أصحاب السدس:

يرث السدس سبعة أفراد بإجماع أهل العلم، وهم:

(1) انظر: «المغني» (9/ 23 - 24) «المحلى» (1716) «التحقيقات» (ص 92) «أعلام الموقعين» (1/ 357) «جامع العلوم والحكم» (2/ 428) «مجموع الفتاوى» (31/ 343 - ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت