962 -وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا بِالبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: «تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأَنْبِيَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (1)
963 -وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ ابْنِ يَسَارٍ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [1] : حكم الزواج.
قسّمَ العلماءُ أحوالَ الرجلِ في التزويج إلى أقسام:
القسم الأول: التائق إليه، القادر على مُؤَنِهِ، الخائف على نفسه من الوقوع في المعصية.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: يجب عليه النكاح في قول عامة الفقهاء؛ لأنه يلزمه إعفاف نفسه، وصونها عن الحرام، وطريقه النكاح. اهـ
(1) حسن صحيح بشواهده. أخرجه أحمد (3/ 158) ، وابن حبان (4028) ، من طريق خلف بن خليفة حدثني حفص بن عمر عن أنس بن مالك به. وإسناده حسن. وهو صحيح بشواهده منها الذي بعده.
(2) صحيح. أخرجه أبوداود (2050) ، والنسائي (6/ 65 - 66) ، وابن حبان (4056) (4057) ، من طريق: يزيد بن هارون، أخبرنا المستلم بن سعيد، عن منصور بن زادان، عن معاوية بن قرة، عن معقل ابن يسار، به، ولفظه: (جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: «لا» ، ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: «تزوجوا الودود ... » فذكره كحديث أنس، وإسناده صحيح.