مسألة [1] : خطبة المعتدة.
قال القرطبي -رحمه الله- في «تفسيره» (3/ 188) : قال ابن عطية: أجمعت الأمة على أنَّ الكلام مع المعتدة بما هو نص في تزوجها، وتنبيه عليه لا يجوز. اهـ
قلتُ: أما قوله (وتنبيه) يشمل التعريض، وفيه تفصيلٌ يأتي ذِكْرُه.
مسألة [2] : التعريض بالخِطبة للمعتدة.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: التَّعْرِيضُ أَنْ يَقُولَ: إنِّي فِي مِثْلِك لَرَاغِبٌ. وَرُبَّ رَاغِبٍ فِيك. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: التَّعْرِيضُ أَنْ يَقُولَ: إنَّك عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ. وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ. وَإِنَّ اللهَ لَسَائِقٌ إلَيْك خَيْرًا، أَوْ رِزْقًا. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَنْتِ جَمِيلَةٌ. وَأَنْتِ مَرْغُوبٌ فِيك. وَإِنْ قَالَ: لَا تَسْبِقِينَا بِنَفْسِك. أَوْ لَا تَفُوتِينَا بِنَفْسِك. أَوْ إذَا حَلَلْت فَآذِنِينِي. وَنَحْوَ ذَلِكَ؛ جَازَ. اهـ
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: مشروعية التعريض للمعتدة إنما هو في عدة الوفاة، أو المطلقة البائن، وأما المطلقة الرجعية؛ فلا يشرع في حقها التعريض؛ لأنها لا تزال زوجة للغير. (1)
(1) وانظر: «الفتح» (1524) .