فهرس الكتاب

الصفحة 4121 من 5956

982 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ: أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأُعِلَّ بِالإِرْسَالِ. (1)

الحكم المستفاد من الحديث

استدل بهذا الحديث من قال: إنَّ المرأة إذا زوجت بغير إذنها أنَّ نكاحها موقوف على إجازتها. وهو مذهب مالك، وأحمد في رواية، وهو الصحيح؛ لحديث الباب، وقد تقدم ذكر الخلاف ودراسته في هذه المسألة تحت حديث (978) .

(1) حسن لغيره. أخرجه أحمد (2469) ، وأبوداود (2096) ، وابن ماجه (1875) ، من طريق جرير ابن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به. وقد حكم عليه جماعة من الحفاظ بالخطأ، وأن جريرًا أخطأ في وصل الحديث، والمحفوظ عن أيوب عن عكرمة مرسلًا، وقد رجح الإرسال أبوحاتم وأبوزرعة كما في «العلل» (1/ 417) ، وأبوداود في «سننه» (2097) ، والبيهقي في «السنن» (7/ 117) ، وغيرهم، ويشهد لهذا الحديث حديث بريدة أن فتاة أتت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقالت: يا رسول الله، إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته. فجعل الأمر إليها قالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء. أخرجه ابن ماجه (1874) وفي إسناده اختلاف، وقد رجح الدارقطني في «العلل» (15/ 89) إرساله، وهذا المرسل يصلح للتقوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت