فهرس الكتاب

الصفحة 4433 من 5956

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

تعريف الخلع:

الخُلع: هو فراق الزوجة على عوض تبذله لزوجها عند كراهيتها له، وخوفها من عدم القيام بحقه. وهو مأخوذ من خلع الثوب؛ لأنَّ المرأة لباس الرجل معنى، وهو لباسها معنى، قال تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة:187] ، والمصدر بفتح الخاء وأما ههنا فهو مضموم (خُلع) للتفريق بينه وبين مصدر المحسوس. (1)

مشروعيته:

الخلع مشروع في كتاب الله، وسنة رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وعند عامة أهل العلم.

أما من القرآن: فقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] .

وأما من السنة: فأحاديث الباب، وما ذكرنا من شواهدها.

ولم ينقل خلاف في مشروعيته؛ إلا عن بكر بن عبد الله المزني، واستدل بالآية: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [النساء:20] ، وزعم أنها ناسخة لآية الخلع.

قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (5273) : وتعقب مع شذوذه بقوله تعالى في النساء أيضًا: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ} [النساء: 4] ، وبقوله فيها: فَلَا جُنَاحَ

(1) «الفتح» (5273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت