أمُّه أن يفارق امرأته؟ فقال: ما أنا بالذي آمرك أن تفارق، ولا أنا بالذي آمرك أن تمسك، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «الوالد أوسط أبواب الجنة؛ فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه» .
وقد نصَّ الإمام أحمد في رواية أنه يجب على الولد طاعة أبيه الصالح العدل إذا أمره بذلك.
وقال شيخ الإسلام -رحمه الله- (33/ 16) : والأب الصالح إذا أمر ابنه بالطلاق لما رآه من مصلحة الولد؛ فعليه أن يطيعه، كما قال أحمد وغيره، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عمر أن يطيع أباه لما أمره بطلاق امرأته. اهـ
وسئل شيخ الإسلام كما في «الفتاوى» (33/ 112) عن رجل متزوج وله أولاد، ووالدته تكره زوجته، وتشير عليه بطلاقها، فهل يجوز له طلاقها؟
فقال: لا يحل له أن يطلقها لقول أمه، بل عليه أن يبر أمه، وليس تطليق امرأته من برها، والله أعلم. اهـ
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «شرح رياض الصالحين» (333) : ولكن ليس كل والد يأمر ابنه بطلاق زوجته تجب طاعته؛ فإنَّ رجلًا سأل الإمام أحمد، فقال: إنَّ أبي يقول: طلِّق امرأتك. وأنا أُحِبُّها؟ قال: لا تطلقها. قال: أليس النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته لما أمره عمر؟ فقال له الإمام أحمد: وهل أبوك عمر؟ لأن عمر نعلم علم اليقين أنه لن يأمر عبد الله بطلاق زوجته إلا لسبب