عبدالرحمن بن عوف، وهو منقطع كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (5/ 11) ، وقال بذلك ابن حزم كما في «المحلى» (1953) .
واستدلوا على ذلك بحديث عويمر العجلاني لَمَّا لاعن امرأته، قال: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها. فطلَّقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. متفق عليه (1) ، ولم ينكر عليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وفي حديث عائشة -رضي الله عنها- أنَّ امرأة رفاعة قالت: يا رسول الله، إنَّ رفاعة طلقني فَبَتَّ طلاقي. متفق عليه. (2)
وفي حديث فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها- أن زوجها أرسل إليها بثلاث تطليقات. أخرجه مسلم (1480) ؛ ولأنه جاز تفريقه، فيجوز جمعه.
• وقال جماعة من أهل العلم: هو طلاق محرم، وبدعة. وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية، ونقل عن جماعةٍ من الصحابة، منهم: عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم -رضي الله عنهم-. (3) وقال به من التابعين: الحسن، والزهري وغيرهما.
واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
(1) أخرجه البخاري برقم (5308) ، ومسلم برقم (1492) .
(2) أخرجه البخاري برقم (6084) ، ومسلم برقم (1433) (112) .
(3) كلها آثار ثابتة، أسانيدها صحيحة؛ إلا أثر علي -رضي الله عنه- فله عند ابن منصور طريقان، أحدهما فيه انقطاع بين الحكم بن عتيبة وعلي، والثاني: فيه مبهمان. انظر: «سنن ابن منصور» (2/ 261 - ) ، «مصنف ابن أبي شيبة» (5/ 11 - ) .