5 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (1)
وَلِلْبُخَارِيِّ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ» . (2)
وَلِمُسْلِمٍ: «مِنْهُ» (3) .
وَلِأَبِي دَاوُد: «وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ» . (4)
قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ» .
الرواية المشهورة هي برفع اللام، قال القرطبي -رحمه الله- في «المفهم» (1/ 542) : وإنما جاء: «ثم يغتسلُ» على التنبيه على مآل الحال، ومعناه: أنه إذا بال فيه قد يحتاج إليه، فيمتنع عليه استعماله؛ لما وقع فيه من البول، وهذا مثل قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا يضرب أحدكم امرأته ضرب الأمة، ثم يضاجعُها» ، (5) فنهاه عن ضربها؛ لأنه يحتاج إلى مضاجعتها في ثاني حال؛ فتمتنع عليه لما أساء من عشرتها، فيتعذر عليه المقصود لأجل الضرب، وتقدير اللفظ: (ثم هو يضاجعها) ، و (ثم هو يغتسل) . انتهى بتصرف يسير.
قد ضبطه بعضهم بالجزم: «ثم يغتسلْ» ، وأنكره القرطبي في «المفهم»
(1) أخرجه مسلم برقم (283) .
(2) أخرجه البخاري برقم (239) .
(3) أخرجه مسلم برقم (282) .
(4) أخرجه أبوداود برقم (70) وإسناده حسن.
(5) أخرجه البخاري (4942) ، ومسلم (2855) من حديث عبدالله بن زمعة -رضي الله عنه- بمعناه.