واستدلوا بقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء:92] ، ولم يذكر الدية، وتَرْكُه لها في هذا القسم مع ذكرها في الذي قبلها وبعده ظاهر أنها غير واجبة.
• وذهب بعضهم إلى أنَّ فيه الدية، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد في رواية؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [النساء:92] .
والصحيح القول الأول، وموضع الخلاف فيما إذا كان أهله كفارًا، وكان مسلمًا، وأما إن كان أهله مؤمنين؛ فتجب لهم الدية كما هو ظاهر من الآية، والله أعلم. (1)
(1) انظر: «المغني» (11/ 465) .