فهرس الكتاب

الصفحة 4900 من 5956

الأول: أن تكون الجناية عمدًا محضًا، فأما الخطأ فلا قصاص فيه إجماعًا، وشبه العمد ليس فيه القصاص عند الأكثر، وخالف بعض الحنابلة فأوجب في ذلك القصاص، وكذا الحنفية.

وحجة الجمهور أنَّ النفس لا يقاد فيه بالخطإ وشبه العمد؛ فما دون النفس من باب أولى.

الثاني: التكافؤ بين الجارح والمجروح، والتكافؤ يحصل بما يبيح نفسه بنفسه، بمعنى أنه إذا قتله قِيد به، فلا قصاص بين الكافر والمسلم.

• وذهب الجمهور إلى أنه لا قصاص بين الحر والعبد، وقد تقدم أن الراجح خلافه.

الثالث: إمكان الاستيفاء من غير حيف، ولا زيادة؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل:126] ، وقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة:194] ، ولا خلاف في ذلك كما قال ابن قدامة.

ولذلك فأهل العلم يمنعون القصاص في الجروح التي يُخشى على الجاني إذا استوفي منه أن يتضرر بأكثر مما جنى، أو يؤدي به إلى الموت، كالمنقلة، والمأمومة، والدامغة.

وكذلك يقولون: إذا كان القطع في الأطراف مما دون المفصل؛ فلا قصاص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت