فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 5956

أربع علامات:

الأولى: اللَّون، فدم الحيض أسودُ، والاستحاضةُ أحمرُ.

الثانية: الرِّقة، فدم الحيض ثخينٌ غليظٌ، والاستحاضةُ رقيقٌ.

الثالثة: الرَّائحة، فدم الحيض منتنٌ كريهٌ، والاستحاضةُ غيرُ منتنٍ؛ لأنه دَمُ عِرْقٍ عادي.

الرَّابعةُ: التَّجمُّد، فدم الحيض لا يتجمَّد إذا ظهر؛ لأنه تجمَّد في الرَّحم، ثم انفجر وسال، فلا يعود ثانية للتجمُّد، والاستحاضة يتجمَّد؛ لأنه دم عِرْقٍ.

وقال -رحمه الله- في «شرح البلوغ» : وقيل: إنه لابد أن يتجمد، لكن لا يتجمد إلا ببطء، بخلاف الدم العادي يتجمد بسرعة. اهـ

فائدة: قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (1/ 386) : خَلَقَ اللهُ الحَيْضَ لِحِكْمَةِ تَرْبِيَةِ الْوَلَدِ، فَإِذَا حَمَلَتْ انْصَرَفَ ذَلِكَ الدَّمُ بِإِذْنِ الله إلَى تَغْذِيَتِهِ؛ وَلِذَلِكَ لَا تَحِيضُ الْحَامِلُ، فَإِذَا وَضَعْت الْوَلَدَ قَلَبَهُ اللهُ تَعَالَى بِحِكْمَتِهِ لَبَنًا يَتَغَذَّى بِهِ الطِّفْلُ؛ وَلِذَلِكَ قَلَّمَا تَحِيضُ الْمُرْضِعُ، فَإِذَا خَلَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ حَمْلٍ وَرَضَاعٍ، بَقِيَ ذَلِكَ الدَّمُ لَا مَصْرِفَ لَهُ، فَيَسْتَقِرُّ فِي مَكَان، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي الْغَالِبِ فِي كُلِّ شَهْرٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةً، وَقَدْ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَقِلُّ، وَيَطُولُ شَهْرُ الْمَرْأَةِ وَيَقْصُرُ، عَلَى حَسَبِ مَا رَكَّبَهُ اللهُ تَعَالَى فِي الطِّبَاعِ. انتهى بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت