فهرس الكتاب

الصفحة 5025 من 5956

الْقِسْمُ الْخَامِسُ: طَبِيبٌ حَاذِقٌ أَعْطَى الصّنْعَةَ حَقّهَا، فَقَطَعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ، أَوْ صَبِيّ، أَوْ مَجْنُونٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ، أَوْ إذْنِ وَلِيّهِ، أَوْ خَتَنَ صَبِيًّا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيّهِ، فَتَلِفَ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَضْمَنُ؛ لِأَنّهُ تَوَلّدَ مِنْ فِعْلٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ فِيهِ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَالِغُ، أَوْ وَلِيّ الصّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ؛ لَمْ يَضْمَنْ.

قال: وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَضْمَنَ مُطْلَقًا؛ لِأَنّهُ مُحْسِنٌ وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ. وَأَيْضًا فَإِنّهُ إنْ كَانَ مُتَعَدّيًا فَلَا أَثَرَ لِإِذْنِ الْوَلِيّ فِي إسْقَاطِ الضّمَانِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدّيًا فَلَا وَجْهَ لِضَمَانِهِ؛ فَإِنْ قُلْتَ: هُوَ مُتَعَدّ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ غَيْرُ مُتَعَدّ عِنْدَ الْإِذْنِ. قُلْتُ: الْعُدْوَانُ وَعَدَمُهُ إنّمَا يَرْجِعُ إلَى فِعْلِهِ هُوَ؛ فَلَا أَثَرَ لِلْإِذْنِ، وَعَدَمِهِ فِيهِ، وَهَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت