فهرس الكتاب

الصفحة 5081 من 5956

يقاتلهم علي حتى سفكوا الدم الحرام، وأغاروا على أموال المسلمين، فقاتلهم لدفع ظلمهم، وبغيهم لا لأنهم كفار؛ ولهذا لم يسبِ حريمهم، ولم يغنم أموالهم. اهـ

قلتُ: ويؤيد هذا ما أخرجه المروزي في «تعظيم الصلاة» برقم (591) بإسناد صحيح عن علي -رضي الله عنه- أنه سئل عنهم: أمشركون هم؟ قال: هم من الشرك فرُّوا. فقيل: منافقون؟ قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلًا. قيل: فما هم؟ قال: قوم بغوا علينا، فقاتلناهم.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: والصحيح إن شاء الله أن الخوارج يجوز قتلهم ابتداءً، والإجازة على جريحهم؛ لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتلهم ووعده بالثواب من قتلهم، فإن عليا، -رضي الله عنه-، قال: لولا أن ينظروا، لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأن بدعتهم، وسوء فعلهم، يقتضي حل دمائهم؛ بدليل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من عظم ذنبهم، وأنهم شر الخلق والخليقة، وأنهم يمرقون من الدين، وأنهم كلاب النار، وحثه على قتلهم، وإخباره بأنه لو أدركهم لقتلهم قتل عاد، فلا يجوز إلحاقهم بمن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكف عنهم، وتورع كثير من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتالهم، ولا بدعة فيهم. اهـ

• وذهب مالك إلى استتابتهم، ثم قتلهم على الفساد.

• وذهب جماعة من المحدثين والفقهاء إلى تكفيرهم.

القسم الرابع: قوم من أهل الحق يخرجون عن قبضة الإمام، ويرومون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت