فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 5956

ابن المسيب، وعطاء، والحسن، وجابر بن زيد، وعكرمة، ومحمد بن المنكدر، والشعبي، ومكحول، وحماد، وهو مذهب أحمد، والثوري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وأبي عبيد، وأبي ثور، وابن المنذر، وهو ظاهر ترجيح البخاري.

واستدل هؤلاء بقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228] ، وقال في الحامل: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق:4] .

واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعمر: «مره، فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا، أو حاملًا» (1) ، فجعل الحمل عَلَمًا على عدم الحيض، كما جعل الطُّهْرَ عَلَمًا عليه، واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في السبايا: «لا توطأُ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة» (2) ، فجعل وجود الحيض عَلَمًا على براءة الرحم، واحتجوا بالواقع عند النساء، أن الحامل لا تحيض، حتى قال أحمد: إنما يعرف النساء الحمل بانقطاع الدم.

الثاني: أنَّ الحامل قد تحيض إذا كان ما يأتيها من الدم هو الحيض المعروف، المعتاد، وهذا قول مالك، والشافعي، والليث، وإسحاق، وأحمد في رواية، قيل: إنه رجع إليه، وعن مالك رواية كالقول الأول، واحتج هؤلاء بالوجود، قال صاحب «الإنصاف» : وهو الصواب، وقد وجد في زماننا وغيره أنها تحيض مقدار حيضها قبل ذلك، ويتكرر في كل شهر على صفة حيضها.

(1) سيأتي في الكتاب برقم (1070) .

(2) سيأتي في الكتاب برقم (1120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت