132 -عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ دَمَ الحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكِ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ (1)
133 -وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد: «وَلْتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ المَاءِ فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالعَصْرِ، غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلًا، وَتَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ» . (2)
134 -وَعَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْت أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدَةً، فَأَتَيْت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَ: «إنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ،
(1) منكر. أخرجه أبوداود (286) ، والنسائي (1/ 185) ، وابن حبان (1348) ، والحاكم (1/ 174) من طريق محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به.
قال أبوحاتم كما في «العلل» لولده (117) : لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية وهو منكر.
وأشار إلى إعلاله النسائي أيضًا (1/ 123) .
قلتُ: المراد أن محمد بن عمرو تفرد بهذه الحديث في رد المستحاضة إلى التمييز، وسائر الرواة يروونه بردها إلى عادتها كما في «الصحيحين» وغيرهما.
(2) معل غير محفوظ. أخرجه أبوداود (296) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة، عن أسماء بنت عميس به.
قال البيهقي (1/ 354) : هكذا رواه سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة، واختلف عليه فيه، والمشهور رواية الجمهور عن الزهري عن عروة عن عائشة في شأن أم حبيبة بنت جحش كما مضى. اهـ يعني حديث عائشة الذي سيأتي بعد حديث.
فالظاهر -والله أعلم- أن هذا الحديث غير محفوظ.