وجميع الأحاديث الأخرى التي فيها ذكر قصة ماعز بن مالك -رضي الله عنه-، لم يقع فيها أنه حفر له حفرة، بل في صحيح مسلم (1694) عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، في هذه القصة، قال: «فما أوثقناه، ولا حفرنا له» .
وفي صحيح مسلم (1695) عن بريدة -رضي الله عنه- في قصة الغامدية التي زنت، قال: «ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها» .
وثبت عن علي -رضي الله عنه- أنه رجم امرأة فحفر لها. أخرجه ابن المنذر من طريقين يحسن بهما.
وعلى ما تقدم ذكره من الأدلة فالصحيح في هذه المسألة قول من قال: إنه يحفر للمرأة، وأما الرجل فيرجم بدون حفر، وهو قول بعض الشافعية، والحنابلة. وليس معناه عدم مشروعية الحفر للرجل.
• وذهب بعض أهل العلم إلى عدم الحفر مطلقًا، وهو المشهور في مذهب الشافعي، وقال به أحمد، وأصحاب الرأي.
• وذهب بعض أهل العلم إلى الحفر للرجل والمرأة، وهو قول قتادة، وأبي ثور. (1)
(1) انظر: «الأوسط» (12/ 441) «نيل الأوطار» (13/ 286) .