فهرس الكتاب

الصفحة 5256 من 5956

أصح، والله أعلم. (1)

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (12/ 441) : وَتُقْطَعُ الرِّجْلُ مِنْ مَفْصِلِ الْكَعْبِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَفَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ -رضي الله عنه-، وَكَانَ عَلِيٌّ -رضي الله عنه- يَقْطَعُ مِنْ نِصْفِ الْقَدَمِ مِنْ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ، وَيَدَعُ لَهُ عَقِبًا يَمْشِي عَلَيْهَا. (2) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ. وَلَنَا أَنَّهُ أَحَدُ الْعُضْوَيْنِ الْمَقْطُوعَيْنِ فِي السَّرِقَةِ؛ فَيُقْطَعُ مِنْ الْمَفْصِلِ كَالْيَدِ. اهـ

• وإن عاد فسرق ثالثة: فذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنه يحبس، ولا يقطع منه شيء آخر، ثبت ذلك عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وقال بذلك الحسن، والشعبي، والنخعي، والزهري، وحماد، والثوري، وأحمد في رواية، وأصحاب الرأي، وهو المعتمد في مذهب الحنابلة.

• وذهب بعضهم إلى أنه تقطع في الثالثة يده اليسرى؛ فإن عاد؛ قُطعت رجله اليمنى، وفي الخامسة يُعَزَّر ويُحبس، وَنُقِل عن أبي بكر، وعمر -رضي الله عنهما- أنهما قطعا يد أقطع اليد والرجل، وهو قول قتادة، ومالك، والشافعي، وأبي ثور، وأحمد في رواية، وابن المنذر، والأثر عن أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-، في «المصنف» ، و «سنن البيهقي» ، وهو ثابت عنهما.

• وذهب أبو مصعب المالكي إلى القتل في الخامسة، وحُكي عن عمر بن

(1) انظر: «المغني» (12/ 440 - ) «البيهقي» (8/ 274 - 275) «السيل» (4/ 363) ، «ابن أبي شيبة» (9/ 509 - ) ، «مصنف عبدالرزاق» (10/ 185) «الأوسط» (12/ 336) .

(2) أثر عمر -رضي الله عنه- من طريق عكرمة عنه، وهو منقطع، وأثر علي -رضي الله عنه- له أربع طرق يحسن بها. انظر «ابن أبي شيبة» (10/ 29) ، و «عبدالرزاق» (10/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت