فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 5956

وأبي حنيفة، وأحمد في رواية، والشافعي في قولٍ؛ لأنَّ هذا الذي استقر عليه الأمر في عهد عمر -رضي الله عنه- بإشارة الصحابة، وعُزِي هذا القول للجمهور.

• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ حدَّه أربعون. وهو قول الشافعي في الأصح عنه، وأحمد في رواية، وأبي ثور، وداود الظاهري وأصحابه.

واستدلوا بحديث أنس، وحديث علي -رضي الله عنهما- اللذين في الباب.

• وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنَّ الخمر لا حدَّ فيها، وإنما فيها التعزير. نقله عنهم ابن المنذر، والطبري، ونُقل هذا القول عن الزهري، وأخرج أحمد (2963) ، وأبو داود (4476) ، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: لم يقت النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخمر حدًّا، شرب رجل، فسكر، فانطلق به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما حاذى دار العباس انفلت منهم، فدخل على العباس، فالتزمه، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فضحك، ولم يأمر فيه بشيء. ولكن في إسناده: محمد بن علي بن يزيد بن ركانة، وهو مجهول الحال.

واستُدِلَّ لهذا القول بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «البخاري» (6777) ، قال: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ: «اضْرِبُوهُ» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللهُ. قَالَ: «لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ» .

وَأَخْرَجَ (6774) عَنْ عُقْبَةَ بنِ الحَارِثِ -رضي الله عنه- أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ، أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت