فهرس الكتاب

الصفحة 5521 من 5956

وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَكَرِهَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ سِيرِينَ أَكْلَ مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ. وَقَالَ سَائِرُهُمْ: لَيْسَ ذَلِكَ مَكْرُوهًا؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَذْبَحُونَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَقَدْ أَحَلَّ الله ذَبَائِحَهُمْ. اهـ

قلتُ: أثر ابن عمر إسناده صحيح كما في «مصنف عبدالرزاق» (4/ 489) .

وجاء في ذلك حديث مرفوع أخرجه أبو داود (2795) ، والبيهقي (9/ 285، 287) من حديث جابر -رضي الله عنه-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ضحَّى بكبشين، فلما وجههما قال: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ... » ، وهو حديث ضعيفٌ، في إسناده عنعنة محمد بن إسحاق، وأبو عياش المعافري المصري، وهو مجهول الحال.

قال الشوكاني -رحمه الله- في «السيل الجرار» (ص 713) : ليس على هذا -الاستحباب- دليل لا من كتاب، ولا من سنة، ولا من قياس، وما قيل من أنَّ القول بندب الاستقبال في الذبح قياس على الأضحية؛ فليس بصحيح؛ لأنه لا دليل على الأصل حتى يصلح للقياس عليه، بل النزاع فيه كائن كما هو كائن في الفرع، والندب حكم من أحكام الشرع؛ فلا يجوز إثباته إلا بدليل تقوم به الحجة. اهـ

قلتُ: مَنْ وجَّه إلى القبلة كما فعل ابن عمر -رضي الله عنهما-؛ فلا بأس عليه، وأما كراهية ذبحها لغير القبلة؛ فقول ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت