فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 5956

422 -، وهو في «الصحيح المسند» ، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخَّرَ صلاة العشاء ذات ليلة إلى نصف الليل، ثم خرج، فصلَّاها، وقال: «لولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم، وحاجة ذي الحاجة؛ لأخَّرْتُ هذه الصلاة إلى شطر الليل» ، وجاء بنحوه عن جابر عند أبي يعلى (1936) ، وهو في «الصحيح المسند» ، وبنحوه من حديث أنس في «الصحيحين» . (1)

وهذا القول هو الراجح؛ لأنَّ فيه زيادة على القول الأول، وكما تقدم: من أخذ بالزائد؛ فقد أخذ بالزائد والناقص، ومن أخذ بالناقص؛ فقد ألغى الزائد.

وأما الوقت الاضطراري؛ فقد ذهب جمهور العلماء إلى أنه ممتدٌ إلى طلوع الفجر الصادق، واستدلوا بحديث أبي قتادة -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (681) ، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى» .

وقد ثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه- في «مصنف ابن أبي شيبة» (1/ 334) ، و «شرح المعاني» للطحاوي (1/ 165) ، أنه قال وقد سئل عن التفريط في الصلاة: أن يؤخرها حتى يدخل وقت الذي بعدها.

وجاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عند ابن المنذر (2/ 345) ، أنه قال: وقت العشاء إلى الصبح. وفي إسناده: ليث بن أبي سليم، وفيه ضعفٌ، ولكن يشهد له قول ابن عباس في الحائض، أنها إذا طهرت قبل الفجر صلَّتِ المغرب والعشاء، وفيه

(1) أخرجه البخاري برقم (572) ، ومسلم برقم (640) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت