فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 5956

«الصحيحين» قال: كُنَّا نصلي الجمعة مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثم ننصرف وليس للحيطان ظِلٌّ يُسْتَظَلُّ به. وفي لفظ: كُنَّا نُجَمِّعُ مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثم نرجع نتتبع الفيء. (1)

قال ابن قدامة -رحمه الله-: ولم يبلغنا أنه أخَّرَها، بل كان يُعَجِّلُها، حتى قال سهل ابن سعد: ما كُنَّا نَقِيل، ولا نتغدى إلا بعد الجمعة. أخرجه البخاري، ولأنَّ السنة التبكير بالسعي إليها ويجتمع الناس لها فلو أخَّرَها؛ لتأذَّى الناس بتأخير الجمعة. اهـ، والحديث الذي ذكره في «مسلم» (2) أيضًا. (3)

153 -وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. (4)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

• استدل الحنفية بهذا الحديث على أنَّ الإسفار بالفجر أفضل، بمعنى الدخول فيه بإسفار.

• وخالفهم الجمهور، فقالوا: الأفضل الدخول في الفجر بغلس وهو الصواب وقد تقدم بيان أدلتهم، وبيان الرد على الحنفية فيما استدلوا فيه تحت حديث رقم (151) .

(1) سيأتي الحديث في الكتاب برقم (430) .

(2) سيأتي في الكتاب برقم (431) .

(3) وانظر: «المغني» (2/ 37) ، «الفتح» لابن رجب (906) .

(4) صحيح. أخرجه أحمد (3/ 465) (4/ 140، 142) ، وأبوداود (424) ، والنسائي (2/ 272) ، والترمذي (154) ، وابن ماجه (672) ، وابن حبان (1490) ، وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت