فهرس الكتاب

الصفحة 5929 من 5956

1534 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «المُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ» . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الصَّحَابِيَّ. (1)

الأدب المستفاد من الحديث

قال الصنعاني -رحمه الله- في «السبل» (4/ 2087) : فِيهِ أَفْضَلِيَّةُ مَنْ يُخَالِطُ النَّاسَ مُخَالَطَةً يَأْمُرُهُمْ فِيهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَيُحْسِنُ مُعَامَلَتَهُمْ؛ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الَّذِي يَعْتَزِلُهُمْ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى الْمُخَالَطَةِ، وَالْأَحْوَالُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَزْمَانِ، وَلِكُلِّ حَالٍ مَقَالٌ، وَمَنْ رَجَّحَ الْعُزْلَةَ فَلَهُ عَلَى فَضْلِهَا أَدِلَّةٌ. اهـ

قلتُ: ولكن إذا خالط؛ فلا يكون ذلك مع ارتكابه المعاصي، والمداهنة فيها، وإنما يكون للنصح والإنكار، وفي وقت لا يشارك فيه في معصية الله.

(1) صحيح. أخرجه ابن ماجه (4032) ، وإسناده ضعيف، فيه عبدالواحد بن صالح وهو مجهول، وعنده «أعظم أجرًا» بدل «خير» واللفظ المذكور للبخاري في «الأدب المفرد» (388) وإسناد البخاري صحيح.

وأخرجه الترمذي (2507) ، بإسناد صحيح عن شيخ من أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أراه عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- به. لكن قال: «المسلم إذا كان يخالط الناس ... خير من المسلم ... » والباقي مثل حديث الباب. قال عَقِبَهُ: قال ابن أبي عدي: كان شعبة يرى أنه ابن عمر. وانظر: «الصحيحة» (939) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت