فهرس الكتاب

الصفحة 5939 من 5956

1550 - وَعَنْ سَلْمَانَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» . أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (1)

(1) الراجح وقفه على سلمان، والمرفوع ضعيف. أخرجه أبوداود (1488) ، والترمذي (3556) ، وابن ماجه (3865) ، والحاكم (1/ 497) ، وأخرجه أيضًا أحمد (5/ 438) ، وغيرهم كلهم من طريق جعفر بن ميمون الأنماطي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان به. وجعفر بن ميمون ضعيف. وتابعه على روايته مرفوعًا يحيى بن ميمون العطار أبوالمعلى عند الخطيب (8/ 317) ، والبغوي (1385) ، ويحيى بن ميمون ثقة.

وخالفهم يزيد بن أبي صالح الدباغ، فرواه عن أبي عثمان عن سلمان موقوفًا، أخرجه وكيع في «الزهد» (504) وكذلك رواه موقوفًا سليمان التيمي أخرجه أحمد (5/ 438) ، وكذلك في «الزهد» ص (151) ، وكذا ابن أبي شيبة (10/ 340) ، (13/ 339) ، وقد رواه عن سليمان التيمي موقوفًا يزيد بن هارون ويحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ وشذ محمد بن الزبرقان فرواه عن سليمان التيمي بإسناده مرفوعًا، أخرجه الطبراني (6130) ، وابن حبان (880) ، [ويتنبه على أنه ليس في رواية التيمي «حيي كريم» ] .

ورواه موقوفًا أيضًا ثابت وحميد وسعيد الجريري. أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» (156) بإسناد صحيح عن حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد، وسعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان أنه قال: أجد في التوراة إن الله حيي كريم ... فذكره بنحوه.

فتبين أن رواية الوقف أرجح، فقد اجتمع عليها خمسة من الثقات، وأما رواية الرفع فهي من رواية ضعيف وثقة وأخرى شاذة غير محفوظة، وبالله التوفيق، وقد أشار الترمذي إلى الرواية الموقوفة عقب الحديث، وكأنه يرجحها، والله أعلم.

وجاء هذا الحديث عن أنس عند عبدالرزاق (3250) ، (19648) ، وفي إسناده أبان بن أبي عياش وهو متروك، وله طريق أخرى عند الحاكم (1/ 497 - 498) ، وفي إسناده بشر بن الوليد وهو ضعيف، كان قد كبر فخرف، وفيه أيضًا عامر بن يساف فيه ضعف. انظر: «لسان الميزان» .

وجاء الحديث عن جابر عند أبي يعلى (1867) ، وابن عدي (7/ 2613) ، وفي إسناده يوسف ابن محمد بن المنكدر قال النسائي: ليس بثقة، وقال الدولابي: متروك، وضعفه آخرون.

وجاء من حديث ابن عمر رواه الطبراني في «الكبير» (12/ 423) ، وفي إسناده الجارود بن يزيد كذبه أبوحاتم، وقال النسائي والدارقطني: متروك. انظر: «الميزان» . فالحديث لا يصلح للاحتجاج من جميع طرقه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت