فهرس الكتاب

الصفحة 5944 من 5956

1555 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُ هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ حِينَ يُمْسِي، وَحِينَ يُصْبِحُ: «اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك العَافِيَةَ فِي دِينِي، وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي وَمَالِي، اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنِ رَوْعَاتِي، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِك أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (1)

الأدب المستفاد من الحديث

يُستفاد من الحديث أنَّ هذا الذكر العظيم يستحب أن يحافظ عليه في الصباح، والمساء كما كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصنع؛ فإنَّ فيه سؤال الله العافية في جميع أمور العبد، ومن عافاه الله فقد أكرمه.

وفيه سؤال الله عزوجل الحفظ في بدنه ودنياه.

ومعنى قوله: «أن أُغتال من تحتي» ، أي: أن يُخسَف به في الأرض، أو يُقتَل بأمرٍ مِنْ تَحته خفية.

وفيه سؤال الله عزوجل بأن يستر عوراته، وهي جمع عورة، وهي ما قبح منه، وأن يُؤَمِّنَ روعاته، أي: مخاوفه في الدنيا والآخرة.

فعلى المسلم أن يحافظ على هذا الذكر العظيم؛ لِمَا جمع من معاني عظيمة، وجليلة، وبالله التوفيق.

(1) صحيح. أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (566) ، وابن ماجه (3871) ، والحاكم (1/ 517 - 518) من طرق عن عبادة بن مسلم الفزاري، عن جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، قال: سمعت ابن عمر، وإسناده صحيح، رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت