عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْته لِي خَيْرًا». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ. (1)
الأدب المستفاد من هذه الأحاديث
هذه الأحاديث التي تقدمت كلها من جوامع الدعاء، فينبغي للمسلم أن يحفظها، وأن يدعو الله بها؛ اقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ لأنَّ الدعاء سبب حصول الخير، والهدى، والرشاد، وعلى المسلم أن يُكثر من هذه الأدعية، ولا يتعجل استجابة الدعاء؛ فإنَّ ذلك سببٌ لعدم الإجابة، قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل» ، أخرجه البخاري (6340) ، ومسلم (2735) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن تُعَجَّل له دعوته، وإما أن يُدفع عنه من السوء مثلها، وإما أن تُدَّخَر له في الآخرة» ، أخرجه أحمد (3/ 18) ، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، بإسناد صحيح.
وعلى المسلم إذا دعا ربَّه أن يُحسِن الظن بالله، ويرجو منه الإجابة، ففي
(1) صحيح. أخرجه ابن ماجه (3846) ، وابن حبان (869) ، والحاكم (1/ 521) ، وكذلك أحمد (25019، 25137) ، وإسحاق (1165) ، والبخاري في الأدب المفرد (639) ، وأبو يعلى (4473) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (6023، و 6024) من طرق عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة به وإسناده صحيح، وفي إسناد ابن حبان بدل: (جبر بن حبيب) ، (الجريري) عن أم كلثوم به.
ووقع في الأدب المفرد: (عن الجريري، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم به) ، ووقع عند أبي يعلى: (عن الجريري، وجبر بن حبيب، عن أم كلثوم به) .