وهي كما يلي:
الوقت الأول، والثاني: عند طلوع الشمس، حتى ترتفع، وعند غروب الشمس، حتى تغيب، وأحاديث الباب تدل على ذلك، وقد جاء في حديث عمرو ابن عبسة في «صحيح مسلم» (832) : «فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار» ، وكذلك قال في الغروب.
ويستمر هذا النهي حتى ترتفع الشمس قيد رمح، أي: في رأي العين، جاء مُقيدًا بهذا القيد في حديث عمرو بن عبسة عند أبي داود (1277) بإسناد صحيح، وعلى هذا فالروايات التي فيها: «حتى تطلع» ، أو: «حتى تشرق» ، أو: «حتى تبرز» ، مُقيدٌ بالارتفاع، كما في بعض الأحاديث.
قال النووي -رحمه الله- بعد أن ذكر الروايات في هذا الباب: قال عياض: وهذا كله يُبَيِّنُ أنَّ المراد بالطلوع في الروايات الأخرى ارتفاعها، وإشراقها، وإضاءتها، لا مجرد ظهور قرصها، وهذا الذي قاله القاضي صحيح، مُتَعَيِّنٌ، لا عدول عنه للجمع بين الروايات. اهـ
• وهذا هو الذي قرره الشافعية، والحنابلة، وغيرهم. (1)
الوقت الثالث: حين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، ويدل على هذا الوقت حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- الذي في الباب، وكذلك حديث عمرو بن عبسة في «صحيح مسلم» (832) ، وغيره، قال: «ثم صَلِّ؛ فإنَّ الصلاة مشهودة، محضورة،
(1) وانظر: «المغني» (2/ 526) ، و «المجموع» (4/ 167) .