• وأما ذوات الأسباب الأخرى؛ فأجازها الشافعي، وأحمد في رواية، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية.
• خلافًا للمالكية، والحنفية، والرواية الأخرى عن أحمد.
والراجح هو الجواز.
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: والقولُ الصحيحُ في هذه المسألةِ: أنَّ ما له سببٌ يجوز فِعْلُه في أوقاتِ النَّهي كلِّها، الطويلةِ والقصيرةِ؛ لِما يأتي:
أولًا: أنَّ عمومَه محفوظٌ، أي: لم يُخصَّصْ، والعمومُ المحفوظُ أقوى مِن العمومِ المخصوصِ.
ثانيًا: لَيْسَ هُنَاكَ فَرْقٌ بَيْنَ عُمُومِ قَوْلِه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فَلْيُصلِّها إذا ذَكَرَها» .
وقد استدل به الجمهور.
وقوله: «إذا دَخَلَ أحدُكم المسجدَ؛ فلا يجلسْ حتى يُصلِّيَ ركعتين» . (1)
ثالثًا: أنَّها مقرونة بسبب، فَيَبْعُدُ أنْ يقعَ فيها الاشتباهُ في مشابهة المشركين.
رابعًا: أنَّه في بعضِ ألفاظِ أحاديثِ النَّهي: «لا تَحرَّوا بصلاتِكُم طُلوعَ الشَّمسِ ولا غُروبَها» ، والذي يُصلِّي لسببٍ لا يُقال: إنَّه متحرٍّ. بل يُقال: صَلَّى للسَّببِ. اهـ
وهذا القول هو ترجيح السعدي، والشيخ ابن باز. (2)
(1) سيأتي في الكتاب برقم (257) .
(2) وانظر: «الشرح الممتع» (4/ 179 - 181) .