فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 5956

غسل خُفَّه بعد ذلك، أو لم يلبسه بعد ذلك.

قلتُ: ويجاب أيضًا بأنَّ المأمور بغسله هو الإناء؛ لاستخدامه في الأكل، والشرب، والطهارة، ونحو ذلك.

وأما النعل فليس مأمورًا بغسله، ولا هو في معنى ما ذُكر.

2)حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.

أجاب بعضهم عليه: بأنه قد أُجْمِع على أن أبوال الكلاب نجسة، قاله ابن المنير كما في «الفتح» (172) ، والبيهقي كما في «شرح المهذب» (2/ 568) ، والشوكاني في «النيل» (1/ 70) .

لكن قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (172) : وتعقب بأنَّ من يقول: إن الكلب يؤكل، وأنَّ بول ما يؤكل لحمه طاهر، يقدح في نقل الاتفاق؛ لاسيما وقد قال جمعٌ بأن أبوال الحيوانات كلها طاهرة إلا الآدمي، وممن قال به: ابن وهب، حكاه الإسماعيلي، وغيره عنه.

ثم قال الحافظ -رحمه الله-: والأقرب أن يقال: إن ذلك كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد، وتطهيرها، وجعل الأبواب عليها. انتهى.

وقال البيهقي -رحمه الله- في «الكبرى» (1/ 243) : كأنَّ ذلك كان قبل أمره بقتل الكلاب، وغسل الإناء من ولوغه، أو كأنَّ عِلْمَ مكان بولها خفي عليهم، فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت