ورجَّحه ابن حزم، والطحاوي.
القول الثاني: يكتفي بأذان وإقامة، ولا يقيم للثانية، وهو قول أبي حنيفة، وكأنه أخذ برواية ابن عمر التي تقدم أنها ليست بمحفوظة.
القول الثالث: يكتفي بإقامتين من غير أذان، وهو قول الشافعي في الجديد، والثوري، ورواية عن أحمد.
واستدلوا بحديث ابن عمر الذي في الباب، وبحديث أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- في «الصحيحين» (1) ، فقد ذكر الإقامة للصلاتين، ولم يذكر الأذان.
القول الرابع: يجمع بينهما بأذانين وإقامتين، وهو قول مالك، والبخاري، وصحَّ عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، كما في «صحيح البخاري» (1675) .
القول الخامس: التخيير بين الصفات التي تقدمت، وهو المشهور عن أحمد.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الراجح هو القول الأول؛ لصحة دليله، وقوة مأخذه، ولا يصح القول بالتخيير؛ لأن حجة الوداع كانت مرة واحدة؛ فلابد من الترجيح، والله أعلم. (2)
(1) أخرجه البخاري برقم (139) ، ومسلم برقم (1280) .
(2) وانظر: «فتح الباري» شرح حديث (1675) .