مسألة [1] : الصلاة في مرابض الغنم.
في «الصحيحين» (1) عن أنسٍ -رضي الله عنه-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصلي في مرابض الغنم قبل أن يبنى المسجد، وفي «صحيح مسلم» (2) عن جابر بن سمرة، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سأله رجلٌ: أُصَلِّي في مرابض الغنم؟ قال: نعم.
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: وقد روي الرخصة في ذلك عن ابن عمر، وأبي ذر، وأبي هريرة، وجابر بن سمرة، وابن الزبير، وغيرهم، وهو قول العلماء بعدهم.
وقال ابن المنذر -رحمه الله-: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم إلا الشافعي؛ فإنه قال: لا أكره الصلاة في مراح الغنم إذا كان سليمًا من أبوالها، وأبعارها. اهـ. (3)
مسألة [2] : الصلاة في مواضع البقر.
قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (2/ 424) : وأما مواضع البقر؛ فغير منهي
(1) أخرجه البخاري برقم (234) ، ومسلم برقم (524) (10) .
(2) أخرجه مسلم برقم (360) .
(3) انظر: «فتح الباري» لابن رجب (2/ 416) ، و «الأوسط» (2/ 187) .