237 -وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ (1) لِعَائِشَةَ -رضي الله عنها- سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - «أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَك هَذَا؛ فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (2)
238 -وَاتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِهَا فِي قِصَّةِ أَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، وفيه: «فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي عَنْ صَلَاتِي» . (3)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
قال الإمام الصنعاني -رحمه الله- في «سبل السلام» (1/ 313) : وفي الحديث دلالة على كراهة ما يشغل عن الصلاة من النقوش ونحوها مما يشغل القلب، وفيه مبادرته - صلى الله عليه وسلم - إلى صيانة الصلاة عما يلهي، وإزالة ما يشغل عن الإقبال عليها.
وقال أيضًا: وفيه كراهة الصلاة على المفارش، والسجاجيد المنقوشة، وكراهة نقش المساجد ونحوه.
وقال أيضًا: ولا دليل فيه على بطلان الصلاة؛ لأنه لم يُرْوَ أنه - صلى الله عليه وسلم - أعادها. اهـ
(1) هو ستر رقيق من صوف ذو ألوان.
(2) أخرجه البخاري (374) (5959) .
(3) أخرجه البخاري (373) ، ومسلم (556) . ولفظه عند البخاري: إن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتوني بإنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي» ، والخميصة قال في «النهاية» : هي ثوب خزٍّ، أو صوفٍ معلم، والأنبجانية: كساء من صوف لا علم له. وإنما خصَّ أبا جهم بالخميصة؛ لأنه كان أهداها له كما في بعض طرق الحديث خارج «الصحيحين» ، وطلب منه ثوبًا غيرها؛ ليعلمه أنه لم يرد هديته استخفافًا به.