يديه، ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه، وإذا رفع رأسه من السجود أيضًا رفع يديه، حتى فرغ من صلاته.
قال أبو داود -رحمه الله-: روى هذا الحديث همام، عن ابن جحادة، لم يذكر الرفع مع الرفع من السجود.
قلتُ: وإسناد حديث أبي داود صحيح على شرط مسلم، وعبد الوارث بن سعيد أرفع رتبة من همام بن يحيى، فزيادته صحيحة، مقبولةٌ.
وقد أخرج الحديث ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2619) ، والطبراني في «الكبير» (22/ 28) ، من طريق: عبد الوارث بن سعيد به.
ورواية همام أخرجها مسلم في «صحيحه» (401) .
وقد صحَّ رفع اليدين بين السجدتين عن أنس بن مالك، وعبد الله بن عمر كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (1/ 271) .
وصحَّ ذلك أيضًا عن طاوس، ونافع، وأيوب، وجاء عن الحسن، وابن سيرين كما في «المصنف» (1/ 271) .
وهذا القول هو الصواب؛ لصحة الحديث فيه، ولكن لا يداوم على هذا الرفع، بل يفعله أحيانًا جمعًا بينه وبين قول ابن عمر في «البخاري» : وكان لا يفعل ذلك في السجود؛ فإنَّ ابن عمر لازم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمَّا وائل بن حُجْر فإنما مكث عنده يسيرًا. (1)
(1) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (739) ، «صفة الصلاة» (2/ 710 - 711) .