مسألة [1] : الوتر على الراحلة.
• قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (4/ 21) : مذهبنا أنه جائز على الراحلة في السفر، كسائر النوافل، سواء كان له عذر أم لا، وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم، فمنهم: علي بن أبي طالب (1) ، وابن عمر (2) ، وابن عباس (3) ، وعطاء، والثوري، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وداود.
• وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يجوز إلا لعذر.
دليلنا حديث ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر على راحلته في السفر. رواه البخاري، ومسلم. اهـ
قلتُ: قول الجمهور هو الصواب. (4)
(1) ضعيف جدًّا. أخرجه عبد الرزاق (2/ 579) ، وابن أبي شيبة (14/ 232) ، وابن المنذر (5/ 246) من طريق ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، أن عليًّا -رضي الله عنه-، كان يوتر على راحلته. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًا؛ لأن ثوير بن أبي فاختة متروك.
(2) أخرجه البخاري برقم (1095) ، ومسلم برقم (700) .
(3) ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة (14/ 231) ، ومن طريقه ابن المنذر (5/ 247) من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أنه أوتر، وقال: الوتر على الراحلة. وهذا إسنادٌ ضعيف؛ لضعف عباد بن منصور.
(4) وانظر: «الفتح» لابن رجب (6/ 265 - 266) .