377 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)
378 -وَلَهُ عَنْهَا: أَنَّهَا سُئِلَتْ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا إلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ. (2)
379 -وَلَهُ عَنْهَا: مَا رَأَيْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا. (3)
380 -وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «صَلَاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ» . (4) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. (5)
الجمع بين ألفاظ حديث عائشة:
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (1177) : وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ، فَذَهَبَ اِبْن عَبْد اَلْبَرّ وَجَمَاعَة (6) إِلَى تَرْجِيحِ مَا اِتَّفَقَ اَلشَّيْخَانِ عَلَيْهِ دُونَ مَا
(1) أخرجه مسلم برقم (719) .
(2) أخرجه مسلم برقم (717) .
(3) أخرجه مسلم برقم (718) ، وأخرجه أيضًا البخاري (1177) .
(4) قال ابن الأثير -رحمه الله-: وهي أن تحمى الرمضاء وهي الرمل فتبرك الفصال من شدة حرها وإحراقها أخفافها.
(5) لم يخرجه الترمذي، بل أخرجه مسلم (748) .
(6) نقل ابن رجب -رحمه الله- في «شرح العلل» (2/ 891) ، عن أحمد، والأثرم، وابن عبدالبر أنهم ردوا رواية مسلم بالمخالفة لحديثها بالنفي، وهذا فيه نظر؛ لإمكان الجمع بين الروايات، وقد رواه قتادة، ويزيد الرشك، كلاهما عن معاذة، عن عائشة -رضي الله عنها-، به.