فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 5956

فَخَالَفَ شُعْبَةَ فِي إِسْنَادِهِ.

ثم استدل بحديث علي البارقي الأزدي عن ابن عمر: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» ، وقد تقدم أنه غير محفوظ.

ثم قال: وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي «الْمُوَطَّأِ» أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَهَذِهِ فَتْوَى ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى» ، وَعَلِمَ مَخْرَجَهُ وَفَهِمَ مُرَادَهُ، وَحَدِيثُ مَالِكٍ هَذَا وَإِنْ كَانَ مِنْ بَلَاغَاتِهِ؛ فَإِنَّهُ مُتَّصِلٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بكير بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ أن مُحمدَ بنَ عَبدَ الرَّحمنِ بْنِ ثَوْبَانَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» يَعْنِي التَّطَوُّعَ.

وَمِنَ الدَّلِيلِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ صَلَاةَ النَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى كَصَلَاةِ اللَّيْلِ سَوَاءً: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَكْعَتِي الْفَجْرِ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ، وَصَلَاةُ الْفِطَرِ وَالْأَضْحَى وَالِاسْتِسْقَاءِ.

وَقَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ» ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت