مسألة [1] : إذا استسقى الناس فلم يسقوا، فهل يكررون صلاة الاستسقاء؟
• مذهب الحنابلة، والمالكية، والشافعية: أنهم إنْ سُقُوا، وإلا عادوا في اليوم الثاني، والثالث. وقال إسحاق: لا يخرجون إلا مرة؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخرج إلا مرة.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَلَنَا أَنَّ هَذَا أَبْلَغُ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ» (1) ، وَأَمَّا النَّبِيُّ فَلَمْ يَخْرُجْ ثَانِيًا؛ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ الْخُرُوجِ بِإِجَابَتِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَالْخُرُوجُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى آكَدُ مِمَّا بَعْدَهَا؛ لِوُرُودِ السُّنَّةِ بِهِ. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: ما رجَّحه ابن قدامة هو الصواب، والله أعلم. (2)
مسألة [2] : إذا عزم الناس على الخروج؛ فسُقُوا قبل أن يخرجوا؟
قال أبو محمد ابن قدامة -رحمه الله-: وَإِنْ تَأَهَبُوا لِلْخُرُوجِ؛ فَسُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِم، لم يَخْرُجُوا، وشَكَرُوا الله عَلَى نِعْمَتِهِ، وَسَأَلُوه المَزِيْدَ مِنْ فَضْلِهِ. اهـ
قلتُ: وكذلك إذا خرجوا، وسقوا قبل أن يصلوا، والله أعلم. (3)
(1) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (4/ 452) ، وابن عدي في «الكامل» (7/ 2621) عن عائشة -رضي الله عنها-، وفي إسناده: يوسف بن السفر وهو متروك، وقال ابن عدي في هذا الحديث وغيره مما رواه يوسف: بواطيل كلها. وانظر: «الضعيفة» للإمام الألباني -رحمه الله- (637) .
(2) وانظر: «المغني» (3/ 347) .
(3) وانظر: «المغني» (3/ 347) .