فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 5956

أبو قتادة؛ فصلَّى عليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وإذا تحملها الأولياء، ورضي الغرماء؛ برئت ذمة الميت.

وأما حديث: «الآن بردت عليه جلدته» (1) ؛ فهو حديث ضعيفٌ، فيه: عبدالله ابن محمد بن عقيل، وهو ضعيفٌ، وقد تفرد بهذه الزيادة. (2)

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (3/ 367 - 368) : ويُستحب المسارعة إلى تفريق وصيته؛ ليعجل له ثوابها بجريانها على الموصى له.

قلتُ: والدَّين مُقَدَّمٌ على الوصية بالإجماع، نقل الإجماع غير واحد من أهل العلم كالترمذي، والنووي، وابن قدامة، والقرطبي، وغيرهم.

قالوا: وقدم الله الوصية بقوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء:11] ؛ لأنه حقٌّ لضعيفٍ في الغالب، ولا يُطالب بها، وأما الدَّين؛ فإنه حقٌّ لقويٍّ في الغالب، ويطالب به؛ فقدَّم الوصية ليهتم بها، والله أعلم.

(1) سيأتي تخريجه في الكتاب إن شاء الله برقم (866) .

(2) وانظر: «المجموع» (5/ 123 - 124) ، «المغني» (3/ 367 - 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت