فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 5956

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة

مسألة [1] : إذا أقر في مرض موته بدينٍ لشخص، فهل يُقبل إقراره؟ وأيهما يقدم: أهذا الدين، أم الدين الذي هو معروف عنه في صحته؟

قال القرطبي -رحمه الله- في تفسير سورة النساء (5/ 80 - 81) : وأجمع العلماء على أن إقراره بدينٍ لغير وارثٍ حال المرض؛ جائز إذا لم يكن عليه دين في الصحة.

قال: فإن كان عليه دين في الصحة ببينة، وأقر لأجنبي بدين، فقالت طائفة: يبدأ بدين الصحة، هذا قول النخعي، والكوفيين، قالوا: فإذا استوفاه صاحبه؛ فأصحاب الإقرار في المرض يتحاصون. وقالت طائفة: هما سواء إذا كان لغير وارث. هذا قول الشافعي، وأبي ثور، وأبي عبيد، وذكر أبو عبيد أنه قول أهل المدينة، ورواه عن الحسن. اهـ

قلتُ: والقول الثاني هو الصواب؛ لأنَّ كلًّا من الدَّيْنَيْنِ حقٌّ ثابت في ذمته، ولا دليل على تقديم أحدهما، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت