كل شهر تعدل صوم الدهر»، (1) وسُمِّي أيضًا: السِّياحة. اهـ
ومن الثاني قوله تعالى: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ} [التوبة:112] ، وقوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم:5] .
قلتُ: تسمية الصوم (الصبر) فيه نظر؛ فالظاهر في الحديث أنه تسمية للشهر؛ لوجود الصبر فيه، والله أعلم. (2)
أنواع الصيام:
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 26) : الصوم خمسة أنواع: الصوم المفروض بالشرع وهو صوم شهر رمضان أداءً وقضاءً، والصوم الواجب في الكفارات، والواجب بالنذر، وصوم التطوع. اهـ
صوم رمضان:
صيام رمضان فرضٌ على كل مسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ، مقيمٍ، قادرٍ على الصوم، وقد دلَّ على ذلك الكتاب والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ
(1) أخرجه أحمد (2/ 263) ، والنسائي في «الكبرى» (2716) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بإسناد صحيح.
(2) وانظر: «التمهيد» (7/ 307) ط/مرتبة.